العلامة المجلسي
174
بحار الأنوار
بيان : كأن ابن سعيد كان يقول بالتفويض ، وكان لا يقول بمدخلية هداية الله تعالى وتوفيقه وخذلانه في أعمال العباد ، وهذا هو مراده بالقول بالقدر ، فلذا عده عليه السلام من الذين خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا ، وحرك يده مترددا في قبوله ورده وقال : " ما أعرفه من موالي أمير المؤمنين " لهذا القول ، ويحتمل أن يكون " من موالي أمير المؤمنين " استفهاما من السائل ، فقال أبو بكر : إنه يزعم أنه ليس لله مدخل أصلا في سلطنة هشام بن عبد الملك ، وكان من خلفاء بني أمية فأنكر عليه السلام هذا القول ، وقال : إن الله جعل لإبليس دولة ، ولخذلانه تعالى وترك ألطافه بالنسبة إلى العباد ، لعدم استحقاقهم بسوء أعمالهم مدخل في ذلك كذا خطر بالبال ، والله أعلم بحقيقة المقال . 23 - تفسير العياشي : عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله " وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا " قال : أولئك قوم مذنبون ، يحدثون في إيمانهم من الذنوب التي يعيبها المؤمنون ويكرهها ، فأولئك " عسى الله أن يتوب عليهم " ( 1 ) . 24 - تفسير العياشي : عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قلنا له : من وافقنا من علوي أو غيره توليناه ، ومن خالفنا برئنا منه من علوي أو غيره ، قال : يا زرارة قول الله أصدق من قولك ، أين الذين خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا ( 2 ) . 25 - تفسير العياشي : عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام " ولقد علمنا المستقدمين منكم ولقد علمنا المستأخرين " قال : هم المؤمنون من هذه الأمة ( 3 ) . 26 - رجال الكشي : عن محمد بن مسعود ، عن محمد بن نصير قال : حدثني محمد بن عيسى وحمدويه ، عن محمد بن عيسى ، عن القاسم الصيقل رفع الحديث إلى أبي عبد الله عليه السلام قال : كنا جلوسا عنده ، فتذاكرنا رجلا من أصحابنا ، فقال بعضنا : ذلك ضعيف ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : إن كان لا يقبل ممن دونكم حتى يكون مثلكم لم يقبل منكم حتى تكونوا مثلنا ( 4 ) .
--> ( 1 ) تفسير العياشي ج 2 : 106 . ( 2 ) تفسير العياشي ج 2 : 106 . ( 3 ) المصدر نفسه والآية في الحجر : 24 . ( 4 ) رجال الكشي ص ، ولم تجده .